احصل على بطاقتك الآن للدخول السريع
19-21 أغسطس 2026، مركز إسطنبول للمعارض

تكتسب العلامة التجارية معناها من خلال قصتها.

أصبحت العلامة التجارية، وهي عنصر أساسي لا غنى عنه في صناعة الأزياء، تكتسب معناها اليوم ليس فقط من خلال جودة المنتج، بل أيضاً من خلال العلاقة التي تُبنى معه. يُعرّف يونس باران، مستشار العلامات التجارية، العلامة التجارية قائلاً: "العلامة التجارية هي عملية خلق شعور ومعنى في أذهان الناس من خلال تجاوز مجرد منتج أو خدمة. أن تكون علامة تجارية يعني ليس مجرد بيع المنتجات، بل بناء علاقة متينة مع المستهلك".


يشير باران إلى أن قطاع النسيج والملابس الجاهزة، أحد القطاعات التركية ذات القدرة الإنتاجية العالية، لم ينجح في تحويل هذه الإمكانات إلى قوة علامة تجارية. ووفقاً له، فإن أكبر قصور يكمن في غياب قصة مميزة. يقول: "منتجاتنا عالية الجودة، لكنها تفتقر إلى قصة. علاوة على ذلك، لا تزال العديد من الشركات التركية قواعد إنتاج لعلامات الأزياء السريعة العالمية. هذا يمنعنا من تطوير هويتنا الخاصة"، مُلفتاً الانتباه إلى المشكلة الجوهرية في القطاع.


يؤكد باران أن العلامة التجارية لكي تدوم، يجب أن تحمل عناصر الاستدامة والأصالة الثقافية والتصميم الاستراتيجي. يقول باران: "لا يقتصر تفاعل المستهلكين على المنتج فحسب، بل يتعداه إلى القيم والقصة التي يمثلها"، مضيفًا أن على الشركات أن تبدأ بصياغة قصة مميزة.


وأوضح باران أن الشركات التي تسعى لإحداث تغيير في السوق العالمية بحاجة إلى تبني استراتيجية أكثر مرونة، تعتمد على البيانات، وقابلة للتكيف السريع، خاصةً لعام 2025، مؤكدًا على أهمية الاستغلال الواعي للفرص التي توفرها وسائل التواصل الاجتماعي للتميز في العصر الرقمي: "لا يكفي للعلامات التجارية مجرد إنتاج محتوى جذاب على وسائل التواصل الاجتماعي؛ بل عليها أن تروي قصصًا هادفة، أصلية، ومؤثرة عاطفيًا. تُعدّ وسائل التواصل الاجتماعي فرصة، ولكنها تحمل أيضًا خطر النسيان السريع في حال اتباع استراتيجية خاطئة".


وأكد باران أن كل خطوة تدعم عملية بناء العلامة التجارية ستزيد من القدرة التنافسية على المدى الطويل، وشارك رسالته قائلًا: "على كل علامة تجارية أن تصوغ قصتها الخاصة وترويها بطريقة مبتكرة. لا يقتصر بناء العلامة التجارية على تقديم منتج فحسب، بل على تقديم قيمة. العلامات التجارية التي تخلق هذه القيمة دائمًا ما تكون متقدمة بخطوة".